كي لسترنج
476
بلدان الخلافة الشرقية
الفصل الحادي والثلاثون ماوراءالنهر ( نهر جيحون ) بلاد ماوراءالنهر اجمالا - اسما جيحون ( Oxus ) وسيحون ( Jaxartes ) - روافد نهر جيحون العليا - بذخشان ووخان - الختل والوخش - القباذيان والصغانيان ومدنهما - قنطرة الحجارة - ترمذ - الأبواب الحديد - كالف واخسيسك وفربر - بحر آرال أي بحيرة خوارزم - انجماد ماء جيحون شتاء . كان نهر جيحون القديم يعدّ الحدّ الفاصل بين الأقوام الناطقة بالفارسية والتركية ، أي إيران وتوران . فما كان في شماله ، أي ورائه ، من أقاليم ، قد سماها العرب ماوراءالنهر ( وهو نهر جيحون ) وكذلك سموها الهيطل . وقد كان الهياطلة في المئة الخامسة للميلاد أعدى أعداء الدولة الساسانية . وهم الافثلاطيون ( Ephthalites ) لدى المؤلفين البزنطيين ، ويعرفون بالهون البيض . على أن مصنفى القرون الوسطى من العرب ، كانوا لا يتقيدون في استعمال اسم الهيطل فقد أطلقوه اعتباطا على جميع الشعوب والبلاد التورانية في ما وراء جيحون وعلى ذلك جرى المقدسي في استعماله إياه . وقد يكون من الملائم تقسيم هذه البلاد بين خمسة أقاليم . أجلها شأنا كان الصغد ، وهو صغديانا ( Sogdiana ) القديمة مع قصبتيه بخارا وسمرقند . وفي غرب الصغد : خوارزم ، وهو الإقليم المعروف اليوم ب « خيوة » . ويشتمل على دلتا نهر جيحون . وفي الجنوب الشرقي : الصغانيان ومعه الختّل وغيرهما